مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
62
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وبعدها المناولة ، وهي قسمان : مقرونة بالإجازة ، و غير مقرونة بها . فالأوّل أن يناوله كتاباً ويقول : هذا روايتي فاروه عنّي ، أو شبهه . والثاني : أن يناوله كتاباً ويقول : هذا سماعي ، ويقتصر عليه . وفي جواز الرواية بالثاني قولان . وهل يجوز إطلاق « حدّثنا » و « أخبرنا » في الإجازة والمناولة ؟ قولان . واصطلح بعضهم على قوله : أنبأنا . وبعدها المكاتبة ، وهي أن يكتب مسموعه لغائب بخطّه ، ويقرنه بالإجازة ، أو يعريه عنها . والكلام فيها كالكلام في المناولة . والحقّ أنّه مع العلم بالخطّ والمقصد بالقرائن لا فرق يعتدّ به بينها و بين سائر الأقسام ، ككتابة النبيّ صلى الله عليه و آله إلى كسرى وقيصر ، وكتابة أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمّاله بمصر وغيرها ، مع أنّها كانت حجّة عليهم . وبعدها الإعلام ، وهو أن يُعلم الشيخ الطالبَ أنّ هذا الحديث أو الكتاب مسموعه . وفي جواز الرواية به قولان . ويقرب منه الوصيّة ، وهي أن يوصي بكتاب يرويه لأحد ، وقد جوّز الرواية به . والوجادة وهي أن يقف إنسان على أحاديثَ من مرويّات شيخه بخطّه و لم يسمعها منه ، فجوّزوا أن يرويها عنه ويقول : وجدت بخطّ فلان ، أو قرأت بخطّه . والمشهور أنّه من باب المنقطع مع شوب اتّصال . « 1 » قال الشيخ الاستاذ حفظه اللَّه : المشهور بين الأصحاب أنّه لايجوز نقل الحديث وروايته إلّابأحد الطرق السبعة ، هذا إذا لم يكن الكتاب من المتواترات مثل الكتب الأربعة للمحمّدين الثلاثة رضي اللَّه عنهم ، و مثل الكتب المشهورة المتواترة عن مصنّفيها كقواعد العلّامة مثلًا ، فإنّ
--> ( 1 ) . انظر على سبيل المثال شرح البداية ، ص 111 ؛ ومقباس الهداية ، ج 3 ، ص 165 .